الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩25 ـ كتاب الجنائز
299
الجزء الثاني
الدنيا، وتركها لأهلها، وافتقر إليك، واستغنيت عنه، وكان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبدك ورسولك، فاغفر له وتجاوزه».
وروينا عن علي أنه كان يقول على الميت: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واجعل قلوبنا على قلوب أخيارنا، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أرجعه إلى خير مما كان فيه، اللهم عفوك عفوك».
قال أبو بكر: وقد روينا عن جماعة من أهل العلم أنهم دعوا بدعوات مذكورة في كتبنا، وما دعا به المرء يجزئ).
مختلفة،
هي
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن الدعاء على الميت في الصلاة ليس بمؤقت ولا محدود، وإنما يستحب كل واحد منهم شيئاً يدعو به ويعلمه. ومعي أنه لا بد من الدعاء أن يستغفر لذنبه
(2)
وللمؤمنين والمؤمنات، فهذا - عندي - يخرج بمعنى الاتفاق، وكذلك إن كان الميت ممن يُتَوَلَّى (2) خرج - عندي ـ بمعنى الاتفاق، والدعاء له بمعنى الولاية، وبما دعا له من ذلك، أجزى، وبما (3) يفعل ذلك وقصد إدخاله في جملة المسلمين رجوت أن يجزيه (4).
(م 896، 366/ 2 باب 57] التسليم على الجنازة:
[ش]: (ومنه: قال أبو بكر: (اختلف أهل العلم في عدد التسليم على الجنازة؛ فقال كثير من أهل العلم: [يسلم] تسليمة واحدة. روينا هذا القول
(1) هكذا في الإشراف المنقول من الأوسط، وفيه ينتهي السقط بهذا الموضع. ولكن في الأوسط (442/ 5) ورد النص هكذا: .. بدعوات مختلفة، وقد ذكرناها في غير هذا الموضع. (2) في المصنف: تولاه.
(3) وأيما يفعل ذلك وقصد إليه المبالغة وإدخاله .. إلخ.
(4) الكندي: بيان الشرع، 146/ 16. الكندي: المصنف، 227/ 31 - 228.