الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤(1)
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ولعله أراد ذلك، والله أعلم. وأما اللحد فإنه سُنّة للمسلمين، وذلك ما يروى عن النبي أنه قال: «اللحد لنا والشق لغيرنا» (3) يعني لنا بذلك للمسلمين /214/ في معنى الرواية، ولا نحب في (3) ذلك إلا في معنى الحاجة إلى ذلك والضرورة، فإن كان في موضع أرض لا يمكن فيها اللحد لينة (4) أو رخوة تتهامي)، فإن أمكن الحجارة، يحتال بذلك للحد، ويقضي (6) به السُّنَّة، أو خشب بألواح، فقد يفعل ذلك أهل الأمصار، فهو حسن عندي، ويقوم مقام اللحد، وإن لم يمكن إلا شق فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها والشق: أن يحفر له حفرة يجعل فيها ويدفن عليه.
ومعنى القول الثاني حسن، وهو الذي في المعنى استحسنه أبو بكر، ويخرج تأويله على نحو هذا في التفسير.
6
(V)
م، 369/ 2 - 370 باب (61 - صفة أخذ الميت عند إدخاله القبر: ش]: (ومنه قال أبو بكر: واختلفوا في صفة أخذ الميت عند إدخاله
بكسائي الأبيض الذي كنت أصلي فيه، فإذا وضعتموني في حفرتي فجوبوا ما يلي جسدي من الكفن حتى تفضوا بي إلى الأرض. قال وكيع: يعني يشق عنه من الكفن ما يلي الأرض، قال: وكان ثقة قليل الحديث الطبقات الكبرى ترجمة قيس بن عباد القيسي، 131/ 7. تاريخ مدينة دمشق، ترجمة قيس بن عباد أبو عبد الله الضبعي القيسي، البصري، رقم 5757، 442/ 49). (1) في بيان الشرع: ولعله له ذلك والله أعلم. (2) رواه أبو داود والترمذي عن ابن عباس (سنن أبي داود، باب في اللحد، رقم 3208، 213/ 3. سنن الترمذي، باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم اللحد لنا والشق لغيرنا، رقم 1045 (3) في المصنف: عن. (4) في المصنف: .. فإن كان في موضع أرض لا يمكن فيها اللحد بثنة أو رخوة فيها ماء فإن
أمكن .. إلخ.
(363/ 3،
(5) لعل الصواب: تتهاوى. أو هي من فعل هَمَى يهمو أو يهمي، وَهَمَى الماء أو الدمع أي سال، وَهَمَى الشيءُ هَمْياً سقط (انظر: الزبيدي: تاج العروس، مادة
همو، ومادة همي،
(311/ 40 - 314
(6) في المصنف: ويقفا. (7) الكندي: بيان الشرع، 16/ 214 - 215. الكندي: المصنف، 285/ 31 - 286.