زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

25 ـ كتاب الجنائز

الجزء الثاني

:

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إجازة دفن الميت بالليل كمثله في النهار والليل - معي - أستر، وإنما هي عورات، كلما كان الوقت أستر كان ـ عندي - أفضل، ما لم تقع مشقة أو

ضرر.

وعندي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه يقدم دفن الميت في الليل، ويستحب لمعنى الستر، وأما المسكينة التي دفنت في الليل فقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يعود المساكين في مرضهم، فعاد مسكينة يوماً وقال لهم: إن ماتت فأعلموني حتى أشيع جنازتها أو أخرج في جنازتها. فقيل: ماتت المسكينة في الليل أو آخر النهار - وأحسب أنه في الليل، فكره أهلها أن يوقظوا النبي صلى الله عليه وسلم من نومه، فدفنوها ولم يعلموه، وكان مِنْ عُذْرِهم: أنا لم نحب [أن] نوقظ النبي .. فقيل: إنه لامهم إذ لم يعلموه حتى يشيع جنازتها، ولم نعلم أنه لامهم في دفنها، وإنما المعنى أنه لامهم إذ لم يعلموه حتى يليها معهم في الليل (2).

م 906، (373/ 2 باب 66] حثي التراب على القبر:

6

[ش]: (ومنه: قال أبو بكر روينا عن عليّ أنه حتى على يزيد بن

(1) روى النسائي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن مشكينة مرضت، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المساكين ويسأل عنهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ماتت

فآذنوني، فأُخْرِجَ بجنازتها ليلاً، وكرهوا أن يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح رسول الله أخبر بالذي كان منها، فقال: ألم آمركم أن تُؤْذِنُوني بها؟ قالوا: يا رسول الله كرهنا أن نوقظك ليلاً، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صف بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات (سنن النسائي، باب الإذن بالجنازة، رقم 1907، 4/ 40).

(2) الكندي: بيان الشرع، 216/ 16. الكندي: المصنف، 288/ 31 - 289. الشقصي: منهج الطالبين، 518/ 3.