زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

25 ـ كتاب الجنائز

الجزء الثاني

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو هذا في قول أصحابنا: إنه إذا حضر معنى الضرورة فلا بأس أن يجمع الرجل والمرأة في القبر، ويقدم الرجل مما القبلة قبل المرأة، ثم المرأة؛ من كان من الرجال من حر، أو عبد، إذا كان

يلي

من المسلمين.

وإذا اجتمع الرجال قدم أفضلهم، وإذا اجتمع النساء قدم أفضلهن. ومعي أنه يجب معنى الضرورة جمع الموتى في القبر الواحد، على معنى اللحد الواحد، وأما إذا كانت لحود، وكان القبر واسعاً فاللحد لكل منهم لحد على حياله، لم يقبح (1) ذلك ـ عندي - في الضرورة وغير الضرورة؛ لأن اللحد ساتر لكل ميت في موضعه، ويعجبني على كل حال إذا كان قبره فيه لحود لكل ميت لحد أن يقدم من أولى بالتقديم مما يلي القبلة، وإن لم يقدم وكان كل في لحده لم يبن لي هنالك معنى يوجب بأساً؛ لأن هذا يخرج معناه قبور عندي، لأنه إنما حكم القبر / 217/ اللحد حيث يكون الميت (2).

6

م 908، 374/ 2) باب 68 - النصرانية تموت وفي بطنها ولد من مسلم: [ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر واختلفوا في النصرانية تموت وفي بطنها ولد من مسلم؛ فروينا عن عمر بن الخطاب أنه دفنها في مقبرة المسلمين وبه قال مكحول وإسحاق غير أن أحدهما قال: في حاشية. وقال الآخر: في أدنى مقابر المسلمين. وقال أحمد: تدفن في مقبرة ليست للنصارى ولا للمسلمين واحتج بحديث [روي] عن واثلة بن الأسقع، لا

(1) في بيان الشرع: لم يفتح.

(2) الكندي: بيان الشرع، 217/ 16 - 218. الكندي المصنف، 289/ 31 - 290.