زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: وبالقول الأول الذي قاله ابن عباس، ومن وافقه أقول ذلك لحجج: أحدها: قول الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا (النساء: 43) فكل ماء فالطهارة تجوز به إلا ما منع منه كتاب أو سنة أو إجماع.

والثانية: «أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي».

والثالثة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا ينجسه شيء

((c

والرابعة: إجماعهم على أن الماء قبل أن تحل فيه النجاسة طاهر، واختلفوا فيما حلت فيه النجاسة ولم تغير له طعماً ولا لوناً ولا ريحاً، وغير جائز إفساد ما أجمعوا على طهارته إلا بإجماع مثله، أو خبر لا معارض له. والحجج في هذا مذكورة في غير هذا الموضع. قال أبو بكر: فأما مالك بن أنس فلم يكن يوقت في الماء الذي يحمل النجاسة توقيتاً يوقف عليه. وكان الأوزاعي يقول في رجل توضأ من قلة فيها فأرة ميتة لا يعلم بها، ثم علم فلم يجد رائحةً ولا طعماً، قال الأوزاعي: مضت

صلاته.

قال أبو سعيد خارج جميع ما قالوه في هذا الباب على معانى ما لا: يخرج من الصواب، وبعضه أحسن من بعض، وأحب إلي استعمال (1) به من غيره على معنى الاختيار لمعاني الاحتياط، وأما في معنى الحكم لطهارة الماء الطهور فخارج جميع ما قالوه على الحسن من القول: إن شاء الله (2).

(1) في منهج الطالبين: الاستعمال به.

(2) الكندي: بيان الشرع، 25/ 8 - 27. الشقصي: منهج الطالبين 21/ 3. السعدي: قاموس

الشريعة، 31/ 17.

٩٢ / ٢٬٤٣١