زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

326

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

الصدقة فيها على كل حال. إلا أنه قد قيل عن بعضهم: إنه إذا عمل عليها، فبلغ فيما أصاب من عملها الزكاة من الحرث أنه تنحط عنها الزكاة، بمعنى وجوب الزكاة في عملها. وأكثرهم لا يذهب إلى هذا القول، ويبعده في مذاهبهم عمن قال به. ويعجبني معنى القول الأول؛ لثبوت الصدقة في الإبل والبقر على الانفراد وفي الحرث على الانفراد.

وأما ما حكاه عن حماد في صدقة العوامل فلا يخرج ـ عندي ـ ذلك في معني قول أصحابنا، إلا أن تباع بذهب أو فضة، فيحول على أثمانها الحول، أو يكون له مال يجب عليه فيه الزكاة فتحمل عليه، وأما على الوقت في أثمانها فلا يبين لي ذلك (1).

لمعناها

هي

(م 930 - 931، 12/ 3 - 13) باب 7] جمع الضأن والمعز في

الصدقة:

[ش]: [930] (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) أجمع كل من نحفظ

عنه من أهل العلم على أن الماعز والضأن يجتمعان في الصدقة.

[م 931] واختلفوا في الصدقة من أي الصنفين تؤخذ؛ فروينا عن عكرمة أنه قال: تؤخذ من أكثر العددين وبه قال مالك، وإسحاق، وقالا: إن استويا أخذ من أي (2) العددين شاء، وقال الشافعي: القياس أن يأخذ من كل صنف

قدر حصته.

قال أبو بكر: هذا أحسن.

قال أبو سعيد: معنى أنه يشبه معاني القولين جميعاً ما يخرج في قول

(1) الكندي: بيان الشرع، 107/ 18 - 108. المصنف، 3/ 6 - 4.

(2) في بيان الشرع والمصنف: أحد.