الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وفي قول الشافعي، ومن قال بالقلتين: وإن كانت قلتين ولم تغير للماء طعماً ولا لوناً ولا ريحاً فالماء طاهر، وإن كان الماء أقل من قلتين فسد الماء في بئر كان الماء أو غير بئر. وأما قول من لا يرى قليل الماء ينجس بحلول النجاسة فيه إلا أن يغير طعم الماء لونه أو ريحه، فالماء طاهر بحاله بوقوع ذلك فيه، وبه نقول.
قال أبو سعيد: لا أعلم فيما قالوا شيئاً في قول أصحابنا يشذ عما يخرج معناه في أحكام الطهارات في الماء - عندي - في معاني تواطؤ الأمور في ذلك، وبعض هذه الأقاويل إلى معاني قول أصحابنا أقرب أشباهاً، وبعضها أبعد، وليس هنالك ـ عندي - بعد يخرج إلى معنى شذوذ عن حسن القول في ذلك والله أعلم.
م 74، 140/ 1 - 142 باب 8 - الوضوء بالماء النجس لا يعلم به المصلي إلا بعد الصلاة):
[ش]: ومن كتاب الإشراف): واختلفوا في الرجل يتطهر بماء نجس لا يعلم به، فكان مالك يقول: يعيد ما دام في الوقت و [ليس] عليه أن يعيد إذا ذهب الوقت.
وقال الشافعي: يعيد الصلاة في الوقت] وبعد خروج الوقت.
[وفيه قول ثالث، وهو: إن الرجل إذا توضأ بماء وقع فيه بول أو نجاسة، ما كانت النجاسة، وصلَّى ولم يعلم بذلك، ثم علم؛ أن عليه أن يعيد الوضوء
(1) الكندي: بيان الشرع، 30/ 7 - 31. (2) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط، وهو أطول هو في بيان الشرع، وأكثر تفصيلاً، وفيه أعلام لم يذكروا في بيان الشرع.