الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥2
ـ كتاب المياه
95
الجزء الأول
والصلوات كلها، إذا كان على يقين من أنه توضأ بذلك الماء من بعد أن حلت فيه النجاسة، فإن هو توضاً من ماء بئر وصلّى، ثم وجد فيها فأرة أو دجاجة ميتة قد انتفخت أو تفسخت، ولا يعلم متى وقعت فيها؛ فإن النعمان قال: على من توضأ من تلك البئر وصلّى أن يعيد الوضوء ويعيد صلاة ثلاثة أيام ولياليهن، وإذا كان قد غسل بذلك الماء ثوباً أعيد بغسل بماء نظيف، وإن كان قد أصاب الثوب منه أكثر من قدر الدرهم الكبير، وصلّى فيه يوماً أو أقل؛ فعليه أن يعيد ما صلّى، فإن وجد الدجاجة أو الفأرة لم تتفسخ أو لم تنتفخ، ولم يعلم متى وقعت فيها؛ فإنه يعيد الوضوء ويعيد صلاة يوم وليلة، وهذا قول النعمان، وزفر].
وقال يعقوب ومحمد وضوؤه جائز عنه، وليس عليه إعادة الصلاة، ولا بأس بالعجين الذي خبز بذلك الماء أن يأكله، ولا يغسل ثوبه حتى يعلم أن ذلك كله بعد وقوع الفأرة الميتة في البئر؛ [لأنه] عسى أن يكون [صبياً أو غيره ألقاها في البئر من بعد أن توضأ منها هذا الرجل، وهي
متغيرة] (2).
قال أبو بكر: ينظر إلى الماء الذي توضأ به وصلي، فإن كان لم تغير النجاسة له طعماً ولا لوناً ولا ريحاً؛ فالماء طاهر لا يفسد صلاة صلاها وقد تطهر بذلك الماء، وإن كانت النجاسة غيرت الماء أخذ بأحد ما ذكرناه على إعادة الصلاة بالوقت وبعد خروج الوقت وغسل كل ما أصابه من ذلك الماء من ثوب وبدن، وإن كان شك فلم يدر غيرت الماء أو لم تغيره؛ فالماء طاهر على حالته.
(1) في بيان الشرع وفي قول النعمان: إذا توضأ وصلّى بماء فوقعت فيه الدجاجة أو فأرة فتنتفخ أو تتفسخ، ولا يعلم متى وقعت فيها فإنه يعيد الوضوء، ويعيد الصلاة يوماً وليلة.
(2) في بيان الشرع .. أن يكون وقع في البئر من بعد أن توضأ به منها.