زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

336

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[ش]: واختلف (1) مالك والشافعي في المراح (2)؛ فقال الشافعي في المراح: إذا افترقت في خصلة من هذه الخصال ـ يعني الخصال التي بدأنا بذكرها - لم يكونا خليطين وقال مالك: إن فرقها المبيت هذه في قرية، وهذه في قرية فهما خليطان. وقال عطاء، وطاووس: إذا عرفا أموالهما فليسا بخليطين. قال أبو بكر: وهذه غفلة؛ إذ غير جائز أن يتراجعا بالسوية، والمال بينهما لا يعرف أحدهما ماله من مال صاحبه. / 149/

:

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في أكثر معاني قول أصحابنا: إنه لا يكون الخليطان في ثبوت الصدقة إلا ما جمعه الماء والمرعى والحلب. وقال من قال: ما جمعه الماء، والحلب وإن اختلف المرعى. وقال من قال: بالحلب، فإذا جمعه الحلب فقد اجتمع وأكثر قولهم: إنه إذا لم يجمعه الحلب (3) فليس بمجتمع. ولا أعلم من قولهم: إنه يكون مجتمعاً بأقل من الماء والمرعى، ولا أعلم بأحدهما دون صاحبه اجتماعاً. وفي بعض قولهم: إنه لا يكون مجتمعاً إلا بالمشاع على ما حكي عن بعض من حكى. وإذا ثبت المعنى لزوم الترادد

بن

(1) في بيان الشرع والمصنف: (ومنه:) واختلف مالك بن أنس، والشافعي في المراح؛ فقال الشافعي: إذا افترقا في خصلة من هذه الخصال لم يكونا خليطين، يعني الخصال التي بدأنا بذكرها، وقال مالك إن فرقها المبين هذه فرقة وهذه فرقة فهما خلطاء، وقال عطاء أبي رباح، وطاووس: إذا عرفا أموالهما فليسا بخليطين. قال أبو بكر: وهذه غفلة، إذ غير جائز أن تراجعا بالتسوية، والمال بينهما لا يعرف أحدهما ماله من مال صاحبه. قال

أبو سعيد .. إلخ. (2) المراح بالضم الموضع الذي تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلا، والمراح بالفتح الموضع الذي يروح منه القوم أو يروحون إليه كالمغدي من الغداة أي الموضع الذي يُغدى منه

(انظر: ابن منظور لسان العرب، مادة روح). (3) كلمة (الحلب) غير موجودة في بيان الشرع.