الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧26 ـ كتاب الزكاة
337
الجزء الثاني
من الخليطين عن واجب الصدقة إذا أخذت ثبت معنى ما قال: إنها شبه الغفلة (1) ممن قال به لا يكون الاجتماع إلا بالمشاع؛ لأنه لو كان الترداد إنما هو بين الشريكين في المال بالمشاع كانت الزكاة حيثما أخذت كان من رأس المال، ولم يكن بينهما مراددة ولا ضمان لأحدهما على الآخر.
[* ش]: [م 942] واختلفوا في الرجلين يكون بينهما الماشية، وليس لكل واحد منهما من المال ما لو كان منفرداً غير خليط وتجب (2) فيه الزكاة؛ فقالت
طائفة: فلا زكاة عليها، هذا قول مالك، والثوري، وأبي ثور، وأهل العراق. وكان الشافعي يقول: عليهما الزكاة وبه قال الليث، وأحمد، وإسحاق.
قال أبو بكر: الأول أصح.
قال أبو سعيد: معي أنه يشبه معاني ما حكاه من معنى القولين جميعاً، وأكثر ما - عندي - أنه قيل: إن المشاع من الماشية فيها الصدقة. وإنما ـ عندي - أنه قيل: إنه لو كان لأحدهما أربع من الإبل والبقر بينهما (3) جميعاً واحدة، فقال من قال: في هذا عليهما الصدقة، ويترادّان وقال من / 150/ قال: لا زكاة في مثل هذا. وإذا ثبت معنى الاختلاف في هذا لم يبعد في المشاع كله أن لا يكون لا زكاة فيه.
:
[* ش]: [م 943] (ومنه:) واختلف مالك والشافعي في الرجلين يخلطان ماشيتهما قبل الحول بشهرين أو ثلاثة؛ فقال مالك: يزكيان زكاة الخلطاء). وكان الشافعي يقول: لا يكونان خليطين حتى يحول [عليهما] حول من يوم اختلطا.
(1) هكذا في المصنف. وفي بيان الشرع: شبه العقلة.
(2) في بيان الشرع والمصنف: وجبت فيه الزكاة؛ فقالت طائفة: لا زكاة عليهما.
(3) في المصنف: وبينهما.
(4) في بيان الشرع والمصنف: الخلط.