الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨338
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 944] واختلفوا في الرجلين يكونان أحدهما مكاتب أو صبي أو معتوه، والآخر بالغ عاقل (1) فقال الشافعي: لا يصدق صدقة الخلطاء، إلا أن يكونا مسلمين، وإن خالطه نصراني، أو مكاتب صدق صدقة المنفرد. وفي قول أبي ثور: إذا خالط المكاتب وجبت فيه الزكاة وحكي عن الكوفي أنه قال: لا شيء [عليه].
معي
قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا كانت المخالطة ممن لا حجة عليه، ولا منه مثل صبي أو معتوه، ويشبه ذلك ـ عندي ـ الأعجم، وأمثال هذا؛ فلا يقضى عليهم في ذلك بصدقة الخلطاء
بالاجتماع (2).
هذا
وقال من قال: إذا كان اليتيم في حجر المخالط من والده (3) أو محتسب، أو مثل هذا، وكان اجتماع ذلك جائزاً في مصالحهم كان بمعنى ذلك وجوب الصدقة، وإذا كان على غير هذا لم يكن فيه اجتماع، ويعجبني القول، وإذا ثبت معنى هذا أشبه - عندي - المعتوه والأعجم، والمكاتب عند أصحابنا تجري فيه (4) حكم المخالطة منذ كاتب، وأما الذمي فلا يقع لي أن يكون يقع به معنى المخالطة؛ لأنه لا زكاة عليه، وإنما تثبت المخالطة على الخليطين من أهل الزكاة).
(1) في بيان الشرع والمصنف: والآخر حرّ بالغ عاقل؛ فقال الشافعي: لا يكون زكاة الخلطاء، إلا أن يكونا مسلمين، فإن خلطا نصرانياً أو مكاتباً صدق صدقة المفرد.
(2) في المصنف: بالإجماع.
(3) في المصنف: والدة.
(4) في المصنف: .. أصحابنا جبرٌ ويجري عليه حكم .. إلخ.
(5) الكندي: بيان الشرع 149/ 18 - 151. الكندي: المصنف، 30/ 6 - 33.