زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

المحبسة في سبيل الله، أو على قوم بأعيانهم: تؤخذ منها) الصدقة. وبه قال الشافعي في الصدقة الموقوفة تكون خمسة أوسق. وروينا عن مكحول أنه قال: لا زكاة فيها. وروي ذلك عن طاووس. وقال أحمد: إذا أوقف أرضاً على المساكين لا أرى فيها العشر، إلا أن يوقف رجل على ولده فيصيب الرجل خمسة أوسق ففيها الصدقة. وقال أبو عبيد: إذا كانت الصدقة على أهل الحاجة (2) فلا زكاة فيها، وإن كانت على قوم بأعيانهم ففيه الصدقة.

قال أبو بكر: هذا حسن. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إذا كان الوقف على الفقراء، أو على المساكين، أو سبيل الله، أو ابن السبيل على وجه الإطلاق، أو لسبيل من سبل الله تبارك وتعالى، أو لشيء من الفضائل؛ إن هذا كله لا زكاة فيه؛ لأن هذا ليس ممن خوطب بالزكاة. وإن كان لقوم معروفين ممن يزول حكم وقفهم إلى ملك معروف - ولو لم ينتقل إلى مواريث، إلا أنه يقع على أملاك / 173/ معروفة ـ فعلى أصحاب الأملاك من المتعبدين حكم الزكاة، إذا ثبت معنى الزكاة في المشاع، على قول من يقول بذلك. وكذلك إن اقتسموه فوجب لكل واحد منهم في حصته ما تجب فيه الزكاة، فلا اختلاف في وجوب الزكاة في هذا المعنى، وهذا الوجه من الوقوف (3) (4).

في

ذلك

م 948، 20/ 3 باب (16 - رجوع المرء في صدقته بشراء:

ش] ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: (ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

(1) في بيان الشرع والمصنف: منهم.

(2) في بيان الشرع والمصنف: الخراج. (3) في المصنف: الموقوف.

(4) الكندي: بيان الشرع، 173/ 17 - 174. الكندي: المصنف، 213/ 6 - 214.