الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١26 ـ كتاب الزكاة
341
الجزء الثاني
(2)
في فرس كان حمل عليه عمر (1) في سبيل الله: «لا تبتاعها ولا ترجعن في: «لا
صدقتك».
وممن كره ذلك ابن عمر، وجابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع، وطاووس، وعبيد الله بن الحسن ومالك والشافعي وأحمد ورخص الحسن، وعكرمة وربيعة، والأوزاعي للمرء أن يشتري صدقته التي تصدق بها.
قال أبو بكر: الأول أصح.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف. ولعل أكثر القول عندهم: إنه لا يرجع فيما تصدق به يريد وجه الله. وقال من قال منهم في ذلك: ولو رده عليه ميراث فليمضه ولا ينتفع
به / 327
مسألة (3): وفي بعض القول: ليس له أن يرجع إليه إلا أن يرده إليه ميراث؛ لأن هذا حكم من أحكام الله وقد أثبته كما أثبت عليه حكم الصدقة.
ويخرج في بعض معاني قولهم: إنه لا ينتفع به بعطية ولا هبة. وفي بعض قولهم: أن لا بأس بذلك؛ لأن هذه الأحكام ثابتة في معانيها وفي مواضعها، وقد وقعت الصدقة في موضعها، وثبتت العطية في موضعها، والبيع في موضعه، والميراث في موضعه، ولا ينقص شيء من الأحكام
غيره (4).
(1) في بيان الشرع: عليه عمر بن الخطاب رحمدلله رجلًا في سبيل الله فقال له: «لا تبتعها ولا ترجع في صدقتك».
(2) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: لا تبتعها.
(3) لعل كلمة (مسألة زائدة أو أن ما بعدها ليس من تعليق أبي سعيد. والله أعلم.
(4) الكندي: بيان الشرع، 327/ 19 - 328.