الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤يعترض
344
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
يؤد الزكاة عنها لم تجب - عندي - في ماله في غير الماشية عليه سبيل، ولا مالاً، وإنما الزكاة في نفس ما وجب فيه، فإذا تعلق بهذا المتعلق متعلق لم يبعد أن يثبت فيه معنى ما قال عن الشافعي بمصر، إذا كان ذلك يدخل عليه بنقص العدد. وأما ما كان من الزكاة إنما هو فريضة من المال، وإذا أخذت نقصت لا محال إنه يخرج ـ عندي ـ من معنى قول أصحابنا في ذلك اختلاف؛ لأن ذلك شيء معروف، ففي بعض قولهم: إن الزكاة مضمونة على ربها، وكلما حال عليها الحول فهي عليه، والزكاة بحالها؛ لأنه لو شاء صرف ماله كله، وأعطى من غيره، إذا كانت فريضة تامة.
وقال من قال: إذا حال عليها الحول فوجب فيها الصدقة التي تنقصها فقد صارت الصدقة شريكاً له في عدد الماشية من مال، ولا زكاة عليه إلا في أول. حول. وإذا ثبت ذلك المعنى لم يبعد ما قال؛ لأن الزكاة لا زكاة فيها، فيلحقه من طريق المخالطة؛ لأن خليطه لا زكاة عليه، ولا من طريق العدد بالاجتماع) والله أعلم بالصواب.
[ش]: [م 953] (ومنه: وقال الشافعي، وأصحاب الرأي في رجل له
أربعون شاة، لم يصدقها أعواماً (2) لم تزد شيئاً، قال: فيها شاة واحدة. قال أبو سعيد: الشاة معي من الأربعين شاة فريضة، وليس عليه ـ عندي - إلا شاة واحدة على قياد قول من يقول: بأن الزكاة شريك في المال، وأما على قول من يقول بأن الزكاة في المال في ذمة المالك، فتجب في قياد قوله: إن عليه في كل عام حال عليها شاة (3).
في المصنف: بالإجماع.
(2) في بيان الشرع والمصنف: أعواماً شتى، ولم تزد فيها شاة واحدة. (3) الكندي: بيان الشرع، 173/ 18 - 174. الكندي: المصنف، 73/ 6 - 75.