زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

26 ـ كتاب الزكاة

345

الجزء الثاني

م 954 22/ 3 باب 19] الصدقة يتأخر عنها الساعي بعد الحول: ش]: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: (واختفوا في الماشية يتأخر عنها الساعي حتى هلك بعضها؛ فقال مالك: يأخذ صدقة ما وجد، وليس عليه فيما هلك شيء. وبه قال الثوري). و [قال] الشافعي: إذا أمكنه دفعها إلى المصدق أو إلى المساكين ولم يفعل فهو ضامن لما هلك. وهذا مذهب أحمد،

وإسحاق.

قال أبو بكر: وكذلك نقول.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف على غير النص من قولهم في الساعي وتأخيره. ولكن معي إذا وجبت الزكاة فلم يخرجها حتى هلك شيء من المال أو هلك المال ففي بعض قولهم: إنه لا ضمان عليه، إذا كان دائناً بالزكاة معتقداً لذلك ما لم يتلف المال أو يحدث فيه حدثاً يتلفه أو يضيعه فيهلك من طريق تضييعه /276/ وهذا يشبه ـ عندي ـ معنى قول من يقول: إن الزكاة شريك وإنها أمانة في يده، فما لم يضيع أمانته أو يلحقه فيها ما يلزمه فيها الضمان فلا

ضمان عليه.

أن

ومعي

في

بعض قولهم: إن عليه الضمان إذا قدر على إخراجها

وإنفاذها فلم يفعل ذلك، ويشبه هذا ـ عندي - معنى من قال: إن الزكاة مضمونة الذمة؛ لأن له صرف ماله حيث شاء، ويؤدي الزكاة من حيث شاء.

في

أن بعضهم يفرق في ذلك؛ فإذا كان ذلك في أيام ليس له أن يدفع ومعي زكاته إلا إلى السلطان كان منتظراً لهم، إذ ليس عليه حملها إليهم، فهو في

(1) في بيان الشرع: أبو ثور.