الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ذلك إلى أن تلف المال فلا زكاة عليه؛ لأن هذا له عذر، وإن كان مطلقا له أداها بنفسه إلى الفقراء فلم يؤدها وهو قادر على أدائها حتى تلفت فعليه الضمان، ويعجبني هذا المعنى وهذا الفصل.
م 955 22/ 3 - 23) باب (20] الماشية لا يجب في أصلها الصدقة فتوالدت قبل مجيء المصدق:
ش]: (من كتاب الإشراف - من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه - قال
أن
أبو بكر: قال مالك في الماشية لا تجب في أصلها الصدقة فتوالدت قبل يأتي المصدق بيوم [واحد]، فجاء المصدق وعددها ما تجب فيه الصدقة: عليه [الصدقة]. وقال الشافعي وأحمد وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا زكاة عليه، حتى يحول عليها الحول من يوم تصير أصلاً تجب في مثله الزكاة، وبه نقول.
قال أبو سعيد: أما في معنى اللازم في التعبد فلا أعلم فيه اختلافا، إلا على ما حكي، وأما في شأن المصدق إذا وصل إليه فمعي أنه في بعض قول أصحابنا: إنه إذا خرج للصدقة في وقتها فوجد المال () مجتمعاً تجب فيه الزكاة أخذه، ولم يسأل عن ذلك، وأحسب أن في بعض قولهم: ولو صح أنه لم يحل عليه الحول فله أن يأخذ الصدقة من المجتمع. وفي قولهم: إنه ليس له ذلك حتى يحول عليه الحول، منذ بلغت ما تجب فيه الزكاة، ولا يطيب له ذلك إلا بإقرار من رب المال، أو بصحة بمعنى هذا القول (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، 275/ 19 - 276.
(2) في الموضع الأول من بيان الشرع: .. فوجد في المال .. إلخ.
(3) الكندي: بيان الشرع، 143/ 18. 276/ 19 - 277.