الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠35
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الماشية [تكون] للتجارة ينوي صاحبها أن تكون سائمة؛ فكان الثوري يقول: لا يزكيها حتى يحول عليها الحول من يوم نوى وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي. [م 959] قال سفيان [الثوري]: وإن كانت عنده غنم سائمة، فبدا له أن يجعلها للتجارة، فلا تكون للتجارة حتى يصدقها (1) من زكاتها زكاة السائمة. وقال أصحاب الرأي: إذا اشترى الإبل للتجارة، ثم بدا له فجعلها سائمة، فحال عليها الحول من يوم اشتراها، وإنما له منذ جعلها (2) سائمة ستة أشهر، فعليه الزكاة إذا مضت لها سنة من يوم جعلها سائمة فعليه زكاة السائمة. وقال الشافعي: إذا اشترى السائمة للتجارة زكاها (3) زكاة السائمة. وبه قال
أبو ثور.
م 960] وقال الشافعي: إذا ملك السائمة بميراث أو هبة زكاها لحولها
زكاة السائمة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا اشترى الماشية للتجارة، ثم حولها بالنية للسائمة قبل محل زكاته للتجارة أن له / 113/ ذلك، ويتحول إلى السائمة وزكاتها زكاة السائمة إذا حال عليها الحول، ولا زكاة عليه فيها بزكاة التجارة، وإن حولها بعد وجوب الزكاة فيها بزكاة التجارة كان عليه زكاتها للتجارة في بعض ما قيل.
وأرجو أنه قيل: لا زكاة عليه فيها للتجارة، وزكاتها للسائمة. ولا أعلم
(1) في كتاب الإشراف: يصرفها. ولعل الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع. (2) في بيان الشرع: منذ يوم جعلها سائمة ستة أشهر، فعليه الزكاة إذا مضت لها ستة أشهر، فعليه
زكاة إذا مضت لها سنة منذ جعلها سائمة، فعليه زكاة السائمة.
(3) في بيان الشرع: زكى.
يوم