الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦356
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
بالسماء وبعضاً بالعيون نظر إلى أكثر السقيين فكان زكاته على ذلك. وقال الثوري: على الذي أحياه وغلب عليه صدقته. وقال مالك: إذا كان نصفاً ونصفاً أخرج نصف زكاته عشراً، والنصف الآخر نصف العشر. وقال الشافعي: القياس أن ينظر إلى ما عاش بالسقي أخذ بقدر ذلك، كأنه إن كان عاش بهما ثم نصفين أخذ ثلاثة أرباع العشر بهما على هذا المعنى.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في هذا الفصل من الزكاة إنه في بعض القول على ما أسس، وتأسيسه فيما ـ عندي ـ غرسه. وقال من قال: على ما أدرك. وقال من قال: على الأكثر من ذلك. وقال من قال: بالأكثر من ذلك إن كان عليه إدراك. وقال من قال: بالإجزاء من الزمان مما ربا عليه الزرع من الأشهر والأيام من المياه والنظر يوجب أنه لا زكاة إلا فيما أدرك.
قال المؤلف للكتاب (1): وبهذا القول نأخذ، وأنه إن لم يكن قبل أن يدرك ثابتاً فيه معنى الزكاة، فأشبه معنى المعاني أن يكون على ما أدرك عندي - يكون حكم زكاته أن يوجب في الاتفاق أنه لا يجب فيه الزكاة في حال من أحواله تلك، أن لو بيع عليها أو تلف، ولو انتقل إلى غير المالك قبل إدراكه بوجه من الوجوه ثبت بها ملكه له، ثم أدرك في ملكه كان محمولاً على / 25 ماله، ولا زكاة على من زال من ملكه قبل
ذلك (2).
نصف العشر. وقال الشافعي: القياس أن ينظر إلى ما عاش بالسقيين ذلك كأنه إن كان عاش بهما نصفين أخذ ثلاثة أرباع العشر على هذا المعنى.
(1) لعل ما بعد هذه العبارة ليس من تعليق أبي سعيد. إلا أن أسلوب النص شبيه بأسلوب أبي سعيد، مما يجعل الأمر محتملاً.
(2) الكندي: بيان الشرع، 25/ 17 - 26.