زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

364

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: ولا نعلم أحداً قال بجملة هذا القول، والذي نقول: أن لا يضم صنف من الحبوب إلى صنف غيره، وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الوسق ستون مختوماً».

م 974] وهذا قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا في ضم الشعير إلى الحنطة في الزكاة في أكثر معاني قولهم، وأنه محمول بعضه إلى بعض. وقال من قال: لا يضاف شيء منه إلى غيره، ولا يقع في معنى قولهم اختلاف، إلا أن الشعير الأقشر محمول على سائر الحبوب، وأما الزبيب والتمر فأرجو أنه يخرج في معنى قولهم اختلاف في ذلك؛ لأنهما يتشابهان، وأحسب أن أكثر القول: إنه لا يحمل أحدهما على الآخر. وأما النخل وإن اختلف ألوانها، وصنوفها، وأسماؤها فمحمول جميع بعضها على بعض، وكذلك في الأعناب. ولا أعلم في سائر الحبوب ما بقي من معنى يصرح فيه أن يحمل بعضه على بعض، إلا أنه يشبه - عندي - معنى القول في ذلك أن يحمل ما كان منه (1) سنبلة على بعضه بعض، ويحسن ذلك / 182/ - عندي - بقولهم في البر والشعير إذا اشتبه، وما كان منه قروناً مشتبهاً حسن فيه معنى الاختلاف، وينظر في ذلك.

والذرة وإن اختلفت ألوانها وأسماؤها فمحولة بعضها على بعض، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، ولا أعلم لها شيئاً من الحبوب يشبهها، فإن أشبهها شيء من الحبوب كشبه الشعير للحنطة حسن فيها ـ عندي ـ معنى

الاختلاف (2).

(1) في المصنف: ماكله ما كان سبيله على بعضه .. إلخ.

(2) الكندي: بيان الشرع، 181/ 17 - 183. الكندي: المصنف، 262/ 6 - 264.