زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

26 ـ كتاب الزكاة

367

الجزء الثاني

هكذا ـ إن كان ـ فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا في الصوافي: إنه إذا كانت الزراعة للمسلمين في جملة مال المسلمين فلا زكاة فيها، ولا أعلم في هذا الفصل من قولهم اختلافاً.

وكذلك إن كانت المشاركة للمسلمين على شيء منها بسهم معلوم في جملة ثمرتها فلا زكاة في سهم المسلمين، قل أو كثر، بلغت الزراعة الواحدة الزكاة، أو لم تبلغ، أو بلغت الجملة. وأما ما ثبت للمتعبدين بأحكام الزكاة من ثمرة الصافية على معنى الزراعة؛ فإن كان الخراج أجرة معروفة، ليس بسهم معروف من المسلمين لهم فيخرج ـ عندي ـ في معنى الاتفاق أن على الزارع لهذه الصوافي على هذا النحو الزكاة؛ لأنها مال له قد استحقها بالأجرة،

ولا شركة للمسلمين معه.

ومعي

(1)

أنه يختلف فيه إن كان المسلمون شركاءه بسهم معلوم من

أنه الزراعة، فمعي في بعض القول: لا زكاة على شريكهم في الزراعة على حال. وفي بعض القول: إن على شريكهم الزكاة على حال، إذا كان جملة

هذا

ما أيديهم من مال الله ما تجب فيه الزكاة على حال، إذا كان عاملاً في الفصل، وإذا لم يكن عاملاً وكان داخلاً فيه بسبب مشاركة فلا يكون تبعاً لهم، حتى تجب في زراعته هو الزكاة. وفي بعض القول: حتى تجب عليه في ماله خاصة، الزكاة كل واحد من الشركاء على الانفراد، ولو كانت الزراعة واحدة لم يحمل بعضهم على بعض. وفي بعض القول: إنه إذا

وظف عمر فليس عليه شيء، وإن كان أقل يخرج منه الزكاة (مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله، كتاب الخراج ـ باب - المزارعة والشراء من أرض السواد، رقم 1448،

(403/ 1

(1) في المصنف: لم يتخرج ـ عندي ـ في معنى الاتفاق على الزرع لهذه الصوافي على هذا النحو الزكاة .. إلخ.