زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

372

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

فخرص عليهم النخل، حيث تطيب أول التمر وممن كان يرى الخرص عمر بن الخطاب رحم الله، وسهل بن أبي خيثمة، ومروان بن الحكم، والقاسم بن محمد، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، وعمرو بن دينار، وعبد الكريم بن أبي الممارق)، ومالك بن أنس، والشافعي، وأبو عبيد، وأبو ثور.

وقال آخرون: الخرص اليوم بدعة، روي ذلك عن عامر الشعبي. قال أبو بكر: وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على شطر مما يخرج من تمر أو زرع، وبعث ابن رواحة خارصاً يخرص على خيبر»، وهذا قول عوام أهل العلم إلا النعمان فإنه أنكر ذلك، وقال: من دفع نخلاً معاملة على أن للعامل من ذلك شطر ما يخرج من التمر فهي معاملة فاسدة، وخالفه أصحابه، فأجازوا المعاملة في النخل والأشجار ففي قول النعمان مفرداً مخالفاً لسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول أهل العلم. / 193/

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا معنى ما قال: إن الخرص لا يثبت؛ لأنه بدعة لا نعلمه مما قالوا به، ولا عمل به أحد منهم، ولا يخرج معنا (2) ثبوته بوجه يثبت فيه الحكم، وكل ما لم يثبت فيه الحكم فلا معنى للتبعة (3) فيه من المسلمين والسلطان، إلا أن نرى) ذلك أوفر على الزكاة في التقدمة عليهم بذلك. فإذا وجبت الزكاة كانوا إلى أمانتهم في ذلك، وكان هذا

(1) في المصنف: المنارف.

(2) في المصنف: معنى.

(3) في المصنف: للتعبد.

(4) في المصنف: .. إلا أن يرى ذلك أوفر في الزكاة .. إلخ.