الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨98
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
بذلك وبنجاسته. وإذا ثبت ذلك - أنه لا يبيعه - فلا يبعه لأهل الذمة، ولا لأهل
الإسلام، لاختلاط الحرام بالحلال، وبيعهما في صفقة واحدة حرام.
وقول: يجوز أن يباع إذا علم بذلك المشتري، وإنما ذلك عيب عارض الحلال، وليس هو في الأصل حراماً، [و] يجوز أن نطعمه الدواب والأطفال، ولو كان لا يجوز الانتفاع به بحال لم يجز بيعه بحال، ولو تراضيا على ذلك، البائع والمشتري، وعلما به؛ لأن في ذلك ضرراً من المشتري على نفسه، والضرر، غرر، وكل غرر باطل).
[م 76، 143/ 1 - 144) باب (10 - الإنائين يسقط في أحدهما نجاسة ثم - 10] يشكل ذلك:
[ش]: اختلف (2) أهل العلم في الإناءين يسقط في أحدهما نجاسة، ثم يشكل ذلك؛ فقالت طائفة: يتوضأ بالأغلب منهما أنه طاهر عنده، هذا قول الشافعي. وقالت طائفة في البول يقع في إحدى جرتين: لا يتوضأ بواحدة. هذا قول أحمد، وكذلك قال أبو ثور، وقال: يتيمم. وكان المزني يقول: لا يتوضأ بأحد الإناءين. قال: ولو جاز أن يتوضأ بأحدهما لجاز أن يشرب منه، ولجاز أن يأكل بالتحري أحد بضعتين طبخت إحداهما بنجس، والأخرى بماء طاهر، ويطأ إحدى امرأتين مطلقة وغير مطلقة، ويبيع أحد غلامين معتق وعبد.
(1) الكندي: المصنف، 40/ 3 - 41.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومن الكتاب): قال أبو بكر: اختلفوا في الإناءين تسقط في أحدهما النجاسة ثم يشكل ذلك؛ فكان الشافعي يقول: يتوضأ بالأغلب منهما أنه طاهر عنده. وقال أبو ثور: لا يتوضأ بواحد منهما. وكذلك قال الثوري. قال عبدالملك بن الماجشون: يتوضأ بأحدهما ثم يتوضأ بالآخر ثم يصلي، هكذا مذهب مسلمة، غير أنه قال: يغسل بالذي يلي الأول ما أصابه من الأول. وفيه قول رابع، وهو: أن يتوضأ بهما أو بكل واحد منهما إذا لم يغيّر الماء، هذا قول القطان وابن مهدي وابن أقول.