الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩2
ـ كتاب المياه
99
الجزء الأول
وفيه قول ثالث، قاله عبد الملك الماجشون، قال: يتوضأ بأحدهما، ثم يصلي، ثم يتوضأ بالآخر ثم يصلي. وهذا مذهب محمد بن مسلمة، غير أنه قال: يغسل بالذي يلي الأول ما أصابه من الأول.
وقالت طائفة: إذا لم يتعين واحد من الإناءين تطهر بهما، وبكل واحد منهما؛ لأن الماء لا ينجسه شيء، هذا مذهب عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى
القطان.
قال أبو بكر: هذا قول يصح في النظر، والله أعلم.
قال أبو سعيد: أن هذا كله مما يخرج ـ عندي ـ في قول أصحابنا
معي
مذكور، إلا قوله: «إذا لم تغيره النجاسة» فذلك عندهم في ظهور) قولهم: إذا كان الماء كثيرا (2).
(م 77، 1/ 144 - 145) باب 11] ما لا ينجس الماء من الهوام وما أشبهها مما لا نفس له سائلة (3):
ش]: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
أحد
«إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في جناحيه سُمّاً والآخر شفاء»، وقول عوام أهل العلم: إن الماء لا يفسد بموت الذباب والخنفساء وما أشبه ذلك، وكذلك قال مالك، وأحمد وإسحاق، وأبو عبيد]، وأبو ثور. وروي معنى ذلك عن النخعي، والحسن، وعكرمة، وعطاء.
(1) هكذا في قاموس الشريعة بالظاء المعجمة، وفي بيان الشرع (طهور) بالطاء المهملة. (2) الكندي: بيان الشرع، 7/ 8. السعدي: قاموس الشريعة، 269/ 15. (3) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط، وفيه اختلاف بسيط وزيادة عما في بيان الشرع لم نلتفت إليها إلا فيما يفسد المعنى.