الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥26 ـ كتاب الزكاة
375
الجزء الثاني
[م 992] واختلفوا في الذهب يكون عشرين مثقالاً [ولا يساوي مائتي درهم، أو يكون قيمته مائتا درهم ولا يبلغ عشرين مثقالاً]؛ فقال كثير منهم: [ل] تجب على الرجل الزكاة في أقل من عشرين مثقالاً، وفي عشرين ديناراً نصف دينار. روينا هذا القول عن علي وعمر بن عبد العزيز، وابن سيرين والنخعي وعروة بن الزبير والحكم، وبه قال مالك، وسفيان الثوري والأوزاعي، والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد)، وأبو ثور، والنعمان، ويعقوب، ومحمد.
وقالت طائفة: إذا بلغت قيمة الذهب مائتي درهم ففيه ربع العشر، وإن كان أقل من عشرين [مثقالاً]، هذا قول عطاء، والزهري، وأيوب، وسليمان بن حرب (2)، وروي ذلك عن طاووس
وفيه قول ثالث وهو: إن الصدقة (3) واجبة على ظاهر الكتاب والسنة، وكل ذهب مختلف فيه ففيه الزكاة، وكل ذهب أجمعوا على أن لا زكاة فيه فلا
زكاة فيه.
وقد ذكرنا الذهب الذي أجمع على أن لا زكاة فيه في أول الكتاب (4). وقد روينا عن الحسن أنه قال: ليس (5) فيما دون أربعين ديناراً صدقة. و [قد] روينا عنه أنه قال كما روينا عن علي.
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى معي
(1) في كتاب الإشراف: وأبو حميد ولعل الصواب ما أثبتناه
(2) في المصنف: بن جرون.
(3) في المصنف: إن المصدق أوجب على .. إلخ.
(4) في المصنف: الباب.
من
المصنف.
(5) كلمة (ليس) غير موجودة في كتاب الإشراف والظاهر أنها سقطت بدليل ذكر المحقق لها في الهامش عند تخريجه للأثر. وهي موجودة في المصنف.