الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦376
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الاتفاق: إنه إذا كان الذهب عشرين مثقالاً ـ من أي الذهب كان ـ ففيه نصف مثقال منه، لا يكلف فوقه إلا أن يشاء. وكذلك إذا كانت الدراهم مائتي درهم من جميع الدراهم والفضة التي يقع عليها اسم الفضة ـ ففيها الزكاة خمسة دراهم، منها أو مثلها، ولا يكلف فوق ذلك.
وإن كان الذهب عشرين مثقالاً من الذهب، تزيد قيمته على عشرين مثقالاً فلا معنى في زيادتها أو نقصانها، وفيها الزكاة.
وإن كان أقل من عشرين مثقالاً - ولو كانت تسوى أكثر من مائتي درهم - فلا زكاة فيه، إلا أن يكون معه شيء من الفضة يحمل عليه، فإنه يجب فيه بمعنى الحمل. ولو كان معه من الفضة قليل أو كثير ـ ولو كان الذي في يده من الذهب عشرة مثاقيل تسوى مائتي درهم أو يعجز عن ذلك درهماً، أو كان معه دراهم تجيء مائة - كان عليه الزكاة بمعنى الحمل، لا بمعنى استحقاق قيمتها. ولعل هذا الحمل مما يختلف فيه، ولكن بمعنى بيان القول.
وكذلك إذا كانت الدراهم أقل من مائتي درهم بقليل أو كثير، وكانت تسوى أكثر من عشرين مثقالاً فلا زكاة فيها بمعنى القيمة، إلا أن يكون معه ذهب يحمله عليها، أو يحملها عليه على معنى القول، فهنالك معنى الاختلاف (1).
(2) فيما زاد على المائتي درهم]
[ش]: من كتاب الإشراف: (قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: {وَالَّذِينَ يكترُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .. الآية (التوبة: 34)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذهب ولا فضة لا يؤدى حقها إلا جعلت له يوم القيامة
(1) الكندي: المصنف، 113/ 6 - 115. (2) هذه المسألة لم أجدها في كتاب الإشراف ولا فهارسه، ولعل هذا الموضع أنسب لها.