الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥26 ـ كتاب الزكاة
385
الجزء الثاني
مقدار ما يجب فيه الزكاة، وحال عليه الحول ففيه الزكاة. هذا قول إسحاق،
وبه نقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يحتاج في أكثر القول من معاني قول أصحابنا معنى القول الآخر: إنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، خرج ذهباً أو فضة أو تبراً (1) يعالج بالنار. ومعي أن في بعض القول: إنه ما خرج ذهباً أو فضة كان فيه الزكاة في الوقت، ثم حوله فيما يستقبل، وما كان من التراب الذي يعالج بالنار، فهو بمنزلة المكتسب لا زكاة فيه / 96/ إلا بعد الحول، أن يحمل على ماله، ولا
يبين لي فيما يعالج بالنار اختلاف في معنى الزكاة).
[(م م 1004، 48/ 3 - 49 باب 51 - القدر الذي يجب فيه الخمس من الركاز: ش]: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في مقدار الركاز الذي يجب فيه الخمس؛ فقالت طائفة: يجب إخراج الخمس من الركاز قليله وكثيره، على ظاهر الخبر، هذا قول مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي.
واختلف قول الشافعي في هذا الباب؛ فقال إذ هو بالعراق أشبه بظاهر الحديث هذا القول، وقال بمصر: لا يتبين لي أن أوجبه على رجل إذا كان أقل مما تجب فيه الزكاة.
قال أبو بكر: الأول أولى بظاهر (3) الحديث، وبه قال جملة أهل العلم.
(1) في المصنف: تراباً.
(2) الكندي: بيان الشرع، 95/ 18 - 96. الكندي: المصنف، 156/ 6 - 157.
(3) في بيان الشرع والمصنف: لظاهر الحديث، وبه قال أكثر أهل العلم.