الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وأبو عبيد: إذا وجد العبد ركازاً يرضخ (1) له [منه]، ولا يعطاه (2) كله. وقال أصحاب الرأي، وأبو ثور: هو له بعد الخمس، وحكى أبو (3) ثور عن مالك، والشافعي الذي قاله والكوفي. قال أبو بكر: وبه نقول، وقول الشافعي الذي قاله بمصر: إن ذلك إذا صار في يد العبد يصير ملكاً لسيده.
قال أبو سعيد: لا يحضرني من معاني قول أصحابنا في هذا شيء، ولكن يوجد ـ عندي ـ معنى الرضخ للعبد من ما أصاب، إذا كان في عسكر المسلمين، وأصاب مغنماً من ذلك رضخ له، وأما إذا كان هو الواجد له وحده على الانفراد فهو - عندي - اكتساب منه وماله لسيده، وفيه الخمس، وما بقي لسيده، وما رضخ له من ذلك من غنيمة أو غيرها فهو كسب، وكسبه لسيده (4).
(م 1009، 51/ 3 باب 55 - المرأة والصبي يجدان الركاز: [ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال الأوزاعي، وأصحاب
(1) رضخ له من ماله يرضخ رضخاً أعطاه، ويقال: رضخت له من مالي رضيخة وهو القليل، والرضيخة والرضاخة العطية، وقيل: الرضخ والرضيخة العطية المقاربة، والرضخ العطية القليلة، ومنه الرَّضخ من الغنائم لأنّه عَطِيَّة دونَ السَّهْم ويقال أَرضَخْتُ للرّجُل إِذا أَعطَيْتَه قليلاً من كثير، ويقال راضخ فلان شيئاً إذا أعطى وهو كاره، وراضخنا منه شيئاً أصبنا ونلنا، وقيل: المراضخة العطاء على كره، والرضخ والرضخة الشيء اليسير تسمعه من الخبر من غير أن تستبينه (انظر: ابن منظور: لسان العرب مادة رضخ الزبيدي: تاج العروس، مادة رضخ). (2) في بيان الشرع والمصنف: ولا يعطى. (3) بداية السقط من كتاب الإشراف والنقل من كتب أخرى، ولذلك فنص الإشراف في بيان الشرع كثير الاختلاف عما ورد في الإشراف المطبوع، وقد تكون فيه أخطاء فلينتبه إلى ذلك.
(4) الكندي: بيان الشرع 154/ 17. الكندي: المصنف، 146/ 6. (5) الباب سقط من الإشراف ونقله محققه من كتب أخرى، ولذلك فنص الإشراف في بيان الشرع وغيره كثير الاختلاف عما ورد في الإشراف المطبوع، وقد تكون فيه أخطاء فلينتبه إلى ذلك.