دراسات عن الإباضية [مقدمة فقط - ترجمة بديلة] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية لعمرو النامي- مقدمة - ترجمة حسن طه - تعليق باباعمي

الجزء ١ · صفحة ١٨

كما أودُّ أن أشير هنا إلى أنَّه وفي مقابل ذلك فإنَّه وبالنسبة للغالبيَّة العظمى من الباحثين والكتاب الإسلاميين من خارج محيط الطائفة الإباضيَّة فإنَّه يوجد لديهم الاِتِّجاه العملي الجاد والمستمرِّ لإثراء ساحة البحث بدراسات متعمِّقة وفاحصة للإباضيَّة من المصادر الأصليَّة الخاصَّة بالإباضيَّة أنفسهم، وهي مصادر تنبّئ الباحث فيها عن منهج مذهبي مستدلٍّ وعن تراث دينيٍّ غنيٍّ في مادته، لكنَّما ولحسن الطالع هنالك بعض الظواهر التي تؤكِّد حدوث مثل هذا التوجُّه والذي بدأ تبنِّيه من قبل بعض الأساتذة المتخصِّصين في بعض الجامعات الحديثة، وهذا الاهتمام الذي هو بدوره اهتمام نوعي وحديث جدًّا، قد تكون إحدى بواعثه القويَّة نابعة من مبادرة الباحثين والمؤلِّفين الأروبِّيين بما قدَّموه من دراسات وكتابات عن الإباضيَّة من مصادر إباضيَّة، هذا على الرغم أنَّ تلك الدراسات لم تكن متعمِّقة ولم تبحث في جذور فكر الإباضيَّة، حتَّى توكن دراسات ذات شموليَّة وتكامل، والريادة في التوجُّه المشار إليه، كان قصب السبق فيه بجامعة القاهرة التي تمَّ الإشراف فيها على دراسة مقارنة بين قوانين الملكيَّة عند الإباضيَّة وبين قانون الشريعة في ليبيا، وقد أعدَّ تلك الدراسة الطالب: محمَّد حنبولة، بإشراف الدكتور محمَّد سلام مذكور(1) ، وليس من شكٍّ في أنَّ أصالة الموضوع وما يتيحه من قنوات متجدِّدة للبحث، سيشجِّع المزيد من البحوث والدراسات المماثلة في المستقبل.

(1) - ظهرت رسائل أكاديميَّة كثيرة في هذا الاتِّجاه لطلاب إباضيَّة وغير إباضيَّة في جامعات عربيَّة وأجنبيَّة ساعدت كلّها على تقريب الفهم بين المسلمين … ... … (م.ن).

١٨ / ٢٠