دراسات عن الإباضية [مقدمة فقط - ترجمة بديلة] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية لعمرو النامي- مقدمة - ترجمة حسن طه - تعليق باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٧

كذلك أفرد الباحثون الأوروبيون اهتمامًا دقيقًا بالكيانات الإباضيَّة في شمال إفريقيا، والدراسات التي أنجزت في هذا الشأن قد بدأها المؤرخ: (ماسكوراي) الذي ترجم سيرة أبي زكرياء الوارجلاني إِلىَ اللغة الفرنسية، وكان من آثار تلك المبادرة المبكِّرة جذب انتباه باحثين ومؤرِّخين آخرين ساهموا بالفعل بإعداد بحوث في مجالات متباينة من حياة المجتمعات الإباضيَّة. ففي مجال التاريخ كتب المؤرِّخ (موتيلنسكي) مقالة عن المؤلَّفات الإباضيَّة سجَّل فيها قوائم شاملة وسعت محتويات تلك المؤلَّفات عن أئمَّتهم وشيوخهم، ومنها «السيرة» لأبي زكرياء، «وطبقات المشايخ» للدرجيني، وكتاب «الجواهر المنتقاة» للبرَّادي، وكتاب «السير» للشماخي؛ ثمَّ قام المؤرخ المذكور في وقت لاحق بعد ذلك بإعداد ترجمة بالفرنسية لتاريخ ابن الصغير المالكي عن أئمَّة الدولة الرستمية، ثمَّ أعدَّ ذلك المؤلِّف للنشر.

وتلا ذلك ظهور مراجعات كاملة لتلك المؤلفات الإباضيَّة، فقد قام المؤرخ: (لفتسكي) بمراجعة «طبقات المشايخ» للدرجيني، وكتاب «السير» للشماخي؛ كما قام الباحث (روبيناتسي) بمراجعة كتاب «الجواهر» للبرادي، ولمَّا كانت لديه نسخة من كتاب «السير» للوسياني فقد نشر سلسلة من المقالات معتمدًا على تحقيقات ونصوص هذا الأخير، وعلى مصادر تاريخية إباضيَّة أخرى، ولقد احتوت تلك المقالات على مجموعة مواضيع تتعلَّق ببحوث ورسائل الإباضيَّة، وبمجتمعاتهم وبمختلف أنشطة حياتهم الفكرية والتجارية والسياسية في العديد من الأقطار وخاصَّة تلك التي تقع في إقليم شمال إفريقيا؛ هذا وتشير الدلالات الموضوعية على أنَّ دراسات ذلك الباحث هي الأكثر واقعية بين كافة الدراسات التي ورد ذكرها آنفا، على الرغم من عثرات ثانوية ومحدودة جاءت نتيجة التضليل، وذلك بسبب الافتقار إلى المعلومات الأساسية التي يُعتدُّ بها.

٧ / ٢٠