الحق الدامغ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفصل الثالث أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

الفصل الثالث

أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار

وهي قسمان، بعضها من الكتاب وبعضها من السنة:

أما من الكتاب فكثيرة نذكر منها ما يلي:

قوله تعالى: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة قل اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون، بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) الآيتان 80 و 81 من سورة البقرة

ودلالته عليه من وجوه

أن هذه العقيدة يهودية المنبت كما هو ظاهر من هذا النص وقد ذُكرت في مساق التنديد بهم والتشهير بضلالهم

أولها

ما فيه من الاستنكار لهذا القول الوارد مورد الاستفهام المقصود به التحدي، والتقرير بأنهم لم يستندوا في مقالتهم هذه إلى عهد من الله، وإنما هي من ضمن ما يتقولونه عليه تعالى بغير علم، وناهيك بذلك ردعاً عن التأسّي بهم فيما يقولون، والخوض معهم فيما يخوضون

ثانيها

ما فيه من البيان الصريح بأن مصير كل من ارتكب سيئة وأحاطت به خطيئته لعدم تخلصه منها بالتوبة النصوح أنه خالد في النار مع الخالدين، وهو رد على هذه الدعوى يستأصل أطماع الطامعين في النجاة مع الإصرار على الإثم

ثالثها

وما أجدر العاقل بأخذ الحيطة وعدم الاغترار بهذه الأماني التي تشبَّث بها أهل الكتاب، وحذر الله هذه الأمة من التشبث بها كما تشبثوا حيث قال: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) الآية 123 من سورة النساء

٢٠٢ / ٢٣٩