الحق الدامغ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفصل الثالث أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

وإن كان قليلاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وإن كان قضيباً من أراك)، ورواه الإمام مالك في موطئه، ومسلم في صحيحه، والنسائي في سننه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.

-6

أخرج الشيخان وغيرهما من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسمٍّ فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً فيها أبداً، ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالدا مُخّلداً فيها أبداً).

-7

روى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا).

-8

روى البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة نمَّام ـ وفي رواية قتَّات).

-9

روى الشيخان عن سعد وأبي بكرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام).

-10

والروايات - كما قلت - في ذلك كثيرة، تارة تدل على الخلود بالنص عليه، وتارة بالجمع بينه وبين التأبيد، وأخرى بالتوعد بحرمان الجنة أو حرمان شم ريحها، ومحصلها واحداً وإن اختلفت ألفاظها، فإن حرمان الجنة ينافي دخولها في أي وقت من الأوقات، كما أن نفي دخولها يعم جميع الأزمنة، وقد تقدم تحرير ذلك في نظيره.

٢٢٥ / ٢٣٩