الفصل الثالث أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق أبن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت و يا أهل الجنة لا موت كل هو خالد فيما هو فيه) وروى مثله البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه والطبراني والحاكم - وصححه من طريق معاذ رضي الله عنه، ودلالته على صحة عقيدة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار لا غبار عليها، فإنه يفيد أن ذلك يعقب دخول الطائفتين في الدارين.
-1
أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن أبن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو قيل لأهل النار أنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة أنكم ماكثون فيها عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الأبد).
-2
روى أحمد والبزار والحاكم والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر) وفي رواية: (ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة، مدمن الخمر، والعاق لوالديه والديوث، وهو الذي يقر السوء في أهله).
-3
روى الشيخان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من شرب الخمر في الدنيا يحرمها في الآخرة) وهو كناية عن حرمانه من دخول الجنة، لأن أهل الجنة لهم فيها ما تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم فلا يحرمون من شيء.
-4
أخرج البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من استرعاه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا حرم الله عليه الجنة).
-5
روى الإمام الربيع في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار) فقال رجل: