جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣

هذا وقد جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوعيد البالغ على هذه الحالة الممقوتة ما فيه عظة لأولي الألباب من ذلك ما أخرجه أحمد والشيخان من حديث أسامة بن زيد t قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ] يُجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتابه فيدور بها كما يدور الحمار برحاه فيطيف به أهل النار، فيقولون يا فلان مالك؟ ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المكر وآتيه [ ، وأخرج أحمد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وعبد بن حميد والزار، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم في الحلية، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] مررت ليلة أُسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار – قال – قلت من هؤلاء؟ قالوا خطباء أمتك من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون [، وروي أنه يطَّلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم بم دخلتم النار وإنما دخلنا الجنة بتعليمكم؟ فيجيبونهم: إنا كنا نأمركم ولا نفعل.

١٬٣٠٢ / ١٬٤٤٧