جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٥ · صفحة ٣٢

7- الإيمان بما أخبر الله به والتسليم والإذعان له مع الوقوف عن الخوض في تفصيلاته: فقد أخبر الله بكثير من الحقائق الوجود وأسرار الغيوب التي تعجز العقول عن تصورها؛ كقيام الساعة وما يصحبه من أهوال المعاد والثواب والعقاب، وما ينعم به المؤمنون في دار كرامته من المطاعم والمشارب والمساكن الطيبة والمناكح الحسنة والسرور الدائم، وهذه أمور يمكن للإنسان أن يتصورها مجملة، أما مقاديرها وسائر تفصيلاتها فمما لا يتسع له الأفق المعرفي للإنسان وهو لا يزال في هذه الدنيا المحدودة المتناهية، ولا يستوعبه خياله الناتج عن تفاعله مع طبيعة هذه الحياة الفانية، ولذلك قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ السجدة17، وجاء في الحديث: " قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " (1)

١٬٤٣٠ / ١٬٤٤٧