جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ١٦٩ولنترك الذرات والمجرات ولننظر في تكوين الإنسان هذا الإنسان الذي أودع الله فيه عجائب الكون وجهزه بالطاقات المختلفة الحسية والمعنوية التي أهلته لحمل أمانة الخلافة في الأرض ومكنته من فرض إرادته فيها فإن هذا الإنسان نفسه خلق كل شيء منه بمقدار، وما أروع ذلك الشعور الذي يمتلك لب المؤمن وهو يتلو آيات الله تعالى على صفحات التكوين الإنساني بمنظار العلم بينما يسمع مناديا للحق يناده: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِين وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) ( الذاريات/20، 21) والإنسان عالم فسيح بل هو عوالم فطبيعته عالم ونفسه عالم وأفكاره عالم ومشاعره عالم وغرائزه عالم وحواسه عالم بل الروح التي هي من أمر ربي.
١٦٩ / ١٬٤٤٧