جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الفاتحة فقد كان بمكة ونزول خواتيم البقرة كان بالمدينة قبل نزول الملك بهذه البشرى على أن من العلماء من يرى أن الفاتحة هي أول القرآن نزولا ونسبه الزمخشري في تفسيره سورة الفلق من (كشافه) إلى أكثر المفسرين وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن قول أكثر المفسرين بخلافه وإنما هو قول قلة قليلة بالنسبة إلى الجم الغفير من المفسرين وغيرهم القائلين بأن الفاتحة مسبوقة بغيرها في النزول، والظاهر أن القائلين في (دلائل النبوة) والثعلبي والواحدي من طريق يونس بن بكير عن يونس ابن عمر عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة "إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا" فقالت معاذ الله ما كان الله ليفعل بك فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث فلما جاء أبو بكر ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخبرته الخبر وقالت له يا عتيق اذهب بمحمد إلى ورقة بن نوفل فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أبو بكر(رضي الله عنه) اذهب بنا إلى ورقة قال له:" من أخبرك؟" قال له: خديجة فلما ذهبا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورقة وقال له: "إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي ،يا محمد يا محمد فأنطلق هاربا في الأرض" فقال لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني فلما خلا ناداه: يا محمد قل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حتى بلغ. ولا الضالين…الحديث وعلل السيوطي الحديث بإرساله وإن كان رجاله ثقات ونقل عن البيهقي احتمال أن هذا بعد نزول صدر (اقرأ باسم ربك) وجاء في بعض الروايات أنه سمع منه قبل ذلك يا محمد قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. ثم تلا عليه الفاتحة.

١٨٤ / ١٬٤٤٧