جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠الصلاة والصلاة تشتمل على أذكار وأفعال متعددة وعلى قراءة من غير الفاتحة وكل هذه الأشياء لم تذكر في القسمة الواردة في الحديث وإنما ذكرت الفاتحة وحدها بل ذكر منها مالا يشاركها فيه غيرها من السور والبسملة قد اشتركت فيها السور كلها ما عدا براءة وثم جواب آخر هو أن ما في البسملة من الثناء على الله بوصفه بالرحمة مكرر في الفاتحة ومذكور في القسمة فلا يقوى الاستدلال السلبي الذي اعتمدوا عليه على معارضة القطعي هذا ولو سلمت المعارضة بين الحديث وما تدل عليه كتابة الفاتحة في البسملة وغيرها وقد علمت أن ليست ثم معارضة وفي هذا يقول السيد محمد رضا:" إذا كان من علل الحديث المانعة من وصفه بالصحة مخالفة رواية لغيره من الثقات فمخالفة القطعي من القرآن المتواتر أولى بسلب وصف الصحة عنه على أن هذا الحديث هو المعارض هو المعارض بالأحاديث المثبتة لكون البسملة من الفاتحة" وللإمام الفخر في تفسيره الكبير "مفاتيح الغيب" اعتراض على استلالهم بهذا الحديث بما جاء من ذكر البسملة في بعض طرقه فقد أخرج الثعلبي بإسناده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله سبحانه مجدني عبدي، وإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله تبارك وتعالى حمدني عبدي، وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله عز وجل أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال الله: فوض إلي عبدي.....الخ" وتابعه الإمام العلامة أبو مسلم في نثاره غير أنا لعدم اطلاعنا على إسناد هذا الحديث عند الثعلبي وعدم معرفتنا بصحته لا نستطيع الاعتماد عليه ونكتفي بما أسلفنا ذكره في الإجابة على استلالهم.