جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ومما اعتمدوا عليه حديث أبي هريرة عند أحمد وأصحاب السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيديه الملك" ووجه الاستدلال أن سورة الملك هي ثلاثون آية بدون البسملة وأجيب بأن البسملة لم تعد من السورة للاشتراك فيما بينها وبين غيرها والمراد بالثلاثين آية الآيات الخاصة بالسورة ويدل على ذلك ما ورى عن أبي هريرة أيضا أن سورة الكوثر ثلاث آيات مع أن لأحمد ومسلما والنسائي أخرجوا من حديث أنس رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا في المسجد إذ غفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما فقلنا ما أضحكك يا رسول الله فقال " نزلت علي آنفا سورة" فقرأ (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (الكوثر) وهذا الحديث دلالته على أن البسملة من سورة الكوثر واضحة مع أنها لم تعد من آيات لما ذكر فكونها آية من سورة الفاتحة أولى وهو أصح من حديث أبي هريرة في سورة الملك لأن البخاري أعله بأن عباس الجشمي رواية لا يعرف سماعه عن أبي هريرة وتعلقوا بأحاديث عدم الجهر بالبسملة المروية عن أنس بن مالك قال:" صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم" رواه أحمد ومسلم وفي لفظ " صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم" رواه أحمد والنسائي على شرط الصحيح وأخرجه ابن حيان والدارقطني والطحاوي والطبراني وفي لفظ لابن خزيمة "كانوا يسرون" ولاحمد ومسلم رواية أخرى بلفظ "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون باسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا آخرها" ولعبد الله بن احمد في مسند أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس "صليت خلف رسول

٢٠١ / ١٬٤٤٧