جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

ومحمد بن عمر بن على وابن أبي ذئب والليث بن سعيد وإسحاق بن راهويه، وزاد البيهقي في التابعين عبد الله بن صفوان ومحمد بن الحنيفة وسليمان التيمى، ومن تابعيهم المعتمد ابن سليمان، وذكر البيهقى في الخلافيات أنه اجتمع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ويؤيده ما جاء في كتب العترة وهو الذي عليه الشافعي واصحابه واتفق عليه أصحابنا، وذكر الخطيب عن عكرمة انه كان لا يصلى خلف من لا يجهر بالبسملة، ويرى جماعة من العلماء الإسرار بها وهو المعمول به عند الحنفية والحنابلة، وقد روى عن جماعة من السلف من الصحابة والتابعين، ومالك لا يرى قراءتها سرا ولا جهرا ونقل عنه قراءتها في النوافل في فاتحة الكتاب وسائر القران، ومنهم من يرى جواز الجهر والإسرار بها حكاه القاضى أبو الطيب الطبرى عن ابن أبى لبلى، وإذا تدبرت مجموعة الروايات استطعت أن تستخلص منها صحة القول بالجهر، فقد أخرج الإمام الشافعي بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه:قال صلى معاوية بالناس في المدينة صلاة جهر فيها بالقراءة، فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ولم يكبر في الخفض والرفع فلما فرغ ناداه المهاجرون والأنصار يا معاوية نقصت الصلاة – وفي رواية سرقت الصلاة- أين بسم الله الرحمن الرحيم؟ وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت؟ فكان إذا صلى بهم بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وكبر. والحديث صحيح الإسناد كما أوضح العلامة المحدث أحمد محمد شاكر في شرحه وتحقيقه لسنن الترمذي وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم.

٢٠٣ / ١٬٤٤٧