جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٣١٣أما الإنسان فلم تكن له هذه الخاصية ولم يتوفر له هذا الإلهام ومع ذلك فهو يتميز عنها بما منحه من شرف الخلافة في الأرض والسيادة فيها وقد وهبه الله في مقابل ذلك هداية العقل التي هي أقوى من هداية الحس والمشاعر، فإن العقل هو الذي يصحح أخطاء الحواس والمشاعر ويكشف عن أسباب هذه الأخطاء فعندما يرى البصر الكبير صغيرا على البعد ويرى العود المستقيم معوجا في الماء ويذوق الصفراوي الحلو فيحس منه المرارة ويحكم العقل في ذلك فيفند هذه الأخطاء ويبين أسبابها وحمل بعضهم على هذه الهداية قول الله سبحانه(وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) ( البلد/10) .
٣١٣ / ١٬٤٤٧