جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة/28- 29) وقوله عز وجل: (يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة/47) وقوله سبحانه: (يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة/122) وقوله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْش إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) (سورة قريش) .

إلى ما وراء ذلك من آيات الإمتنان التي تعم المؤمن والكافر تارة وتخص الكافرين تارة أخرى، أما ما قيل من أن هذه العطايا التي بسطها الله للكفار ليست إنعاما عليهم وإنما هي استدراج ولا تساوي شيئا إذا قيست بما ينتظرهم من عقاب فالجواب عنه: أنها وإن كانت استدراجا فهي لا تنافي أن تكون إنعاما، كما نص عليه الكتاب في خطاب بني إسرائيل والعقاب العظيم الذي ينتظر الكفار ليس مترتبا على النعم وإنما هو مترتب على كفرهم بها وبواهبها سبحانه وتعالى، والكفر قد كان باختيارهم ولم يكونوا عليه مكرهين.

٣٣٢ / ١٬٤٤٧