جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

والنعمة عرفها بعض العلماء بأنها الحالة التي يستلذها الإنسان وقسمها بعضهم إلى دنيوية وأخروية والدنيوية إلى روحانية وجسمانية فالروحانية نفخ الروح وإنارة العقل وإذكاء المشاعر والجسمانية تكوين الجسم وتجهيزه بالطاقات المختلفة والحواس المتنوعة والأخروية هي الفوز برضوان الله والسعادة بجواره في جنات عدن وهي تترتب على نعمة الهداية المترتبة على التوفيق لاستخدام العقل فيما يؤدي إلى الخير وبهذا التقسيم يتضح لك أن من النعم ما يكون مشتركا بين المؤمن والكافر ومنها ما يكون خاصا بالمؤمنين والمنعم عليهم هنا هم المؤمنون لأنهم الذين وفقوا لسلوك صراط الحق المؤدي إلى رضوان الله عز وجل وطريقهم هو طريق العز والنصر في الدنيا والفوز والسعادة في الدار الآخرة فإن الله سبحانه قد وعد بالاستخلاف والتمكين للمؤمنين الملتزمين لنهج الإيمان (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) (النور/55).

(غير المغضوب عليهم ولا الضالين)

٣٣٣ / ١٬٤٤٧