جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

قال النووي: وهذا مما لا خلاف فيه بينهم ومنها حديث أبي هريرة عند الخمسة إلا الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا) ليست تصحيحه ولكن أبا داود قال في زيادة قوله(وإذا قرا فأنصتوا) ليست بمحفوظة ونسب الوهم فيها إلى أبي خالد ورد عليه المنذري بان أبا خالد هذا هو سليمان ابن حيان الأحمر وهو من الثقات الذين احتج بهم البخاري ومسلم في صحيحهما، وأجاب عنه الإمام نور الدين السالمي رحمه الله بأن ذلك لا ينافي وقوع الوهم منه لأن أبا داود لم يدع كذبه وإنما ادعى وهمه وهو غير الكذب بل هو في معنى الغلط غير ان المنذري عزز ثبوت هذه الزيادة ونفي الوهم عن راويها أبي خالد، بعدم تفرده بها فقد تابعه عليها أبو سعيد محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي المدني نزيل بغداد وقد سمع من عجلان وهو ثقة وثقة يحيى بن معين ومحمد بن عبدالله المخرمي وأبو عبد الرحمن الأحمر ومحمد بن سعيد ونسب المنذري إلى مسلم إخراج هذه الزيادة في حديث أبي موسى الأشعري من رواية جرير ابن عبد الحميد عن سليمان التيمي عن قتادة وأقر الشوكاني نسبتها إلى رواية مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري ورأيت جماعة من العلماء عزوا إخراجها إلى مسلم من حديث أبي موسى منهم القرطبي في تفسيره والحافظ ابن حجر في فتح البارئ وعزا إليه ابن قدامة في المغنى إخراج حديث أبي هريرة الذي تقدم ذكره وقد راجعت أبواب القراءة في الصلاة وأبواب صلاة الجماعة من صحيح مسلم بابا باب، وتأملت ما فيها حديثا حديثا، فلم أجد ما عزوه إليه من رواية أبي موسى ولا من رواية أبي هريرة ولا من رواية غيرهما، وإنما رأيت في باب ائتمام المأموم بالإمام أربعة أحاديث أخرجها مسلم من رواية أنس وعائشة وجابر بن عبدالله، وأبي هريرة رضي الله عنهم أما حديث أنس فلفظه" إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا فإذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع

٣٧٠ / ١٬٤٤٧