جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٢ · صفحة ٣١

القاعدة الحادية والثلاثون: أن عمل كل إنسان له أو عليه، لا يجزي إلا به ولا يجزي به سواه، فلا ينفعه عمل غيره ولا يضره، وذلك قوله تعالى في خاتمة هذه السورة: ﴿ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ﴾(1) ، ويعززها قوله تعالى في الآية التي ورد أنها آخر آية نزلت من القرآن ، وأمر النبي بوضعها بعد آيات الربا من هذه السورة، وهي: ﴿ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ﴾(2) ، وإن لم ترد لصيغة الحصر، وفيه آيات كثيرة، وقد سبق بيان هذه القاعدة من قواعد العقائد في السور المكية التي نزلت قبلها، كقوله تعالى في سورة النجم: ﴿ ألا تزر وازرة ورز أخرى ﴾(3) ، ﴿ وإن ليس للانسان إلا ما سعى ﴾(4) ، وكقوله في سورة الأنعام: ﴿ ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾(5) ،ويجد القارئ في تفسير هذه الآية ما يؤيد هذه القاعدة من الشواهد، وما جعلوه معارضا لها مخصصا لعمومها بانتفاع الميت والحي بعمل غيره وما يصح منه وما لا يصح، وكون الصحيح لا ينافي عموم القاعدة.

(1) 5 ) سورة البقرة الآية "286".

(2) 6 ) سورة البقرة الآية "281".

(3) 1 ) سورة النجم الآية "38".

(4) 2 ) سورة النجم الآية "39".

(5) 3 ) سورة الأنعام الآية "164"

٤٠٧ / ١٬٤٤٧