جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥ما أخرجه الإمام الربيع – رحمه الله – عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا صلاة لمانع الزكاة – قالها ثلاثا – والمتعدي فيها كمانعها )) ، قال الربيع : المتعدي فيها الذي يدفعها لغير أهلها . وروي عنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكل بعذابه حتى يقضي الله بين الخلائق )) ، وروى البخاري عن أبي هريرة مرفوعا : (( من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه – يعني شدقيه – ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا : ( ولا تحسبن الذين يبخلون .. ) الآية .
وناهيكم دليلا على منزلة الزكاة في الإسلام قرنها بالصلاة غالبا في القرآن ، وهي ليست خاصة بهذه الأمة ، فقد ذكر الله إبراهيم وذريته الأنبياء الصالحين فقال : وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإلقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) ( الأنبياء : 73 ) ، وقال في إسماعيل عليه السلام : ( وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ) ( مريم : 55 ) ، وحكى عن المسيح عليه السلام قوله : ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) ( مريم : 31 ) .
معنى الركوع
والركوع معروف وأصله طأطأة الرأس وحني الظهر ، ويطلق على الذلة وخسة المنزلة كما في قول الشاعر :
وهو من أركان الصلاة ، والركوع الشرعي هو وضع اليدين على الركبتين مع حني الظهر حتى يستوي مقدمه