نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

(وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَآئِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلآئِلُ أَبْنَآئِكُمُ الذِينَ مِنَ اَصْلابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً):

وهذا تفصيل للمحرمات بسبب المصاهرة، وقد كان الجاهليون لا يحرّمون شيئا منها بدليل إباحتهم لأزواج الآباء، وهن أعظم حرمة. كرّم الله هذه العلاقة وقدّس تلك الرّابطة، فجاء هذا التّحريم تسهيلا للخلطة وقطعا لدابر الحزازات والعداوات بين البيوت المتصاهرة، فحرّم الله:

أ) - (وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ): أي أمّ الزّوجة سواء دخل لها الزّوج أو عقد عليها، وهو رأي الجمهور يقول القطب: "وهو شامل لجدّات النّساء وإن علون من أي جهة، والجدّات من الرّضاع من أيّ جهة كذلك، والأمهات من الرّضاع".(1)

ب) - (وَرَبَآئِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ): اشترطت الآية أن تكون الرّبيبة التي تحرم على زوج أمّها أن تكون في كفالته، وإلى ذلك ذهب كثير من الصّحابة والعلماء. غير أن الجمهور جعلوا هذا الوصف بيانا للواقع يخرّج مخرج الغالب، فجعلوا الرّبيبة حراما مطلقا. يقول القطب: "جري على الغالب لا قيد فلا يُفهَم منه حلّ الرّبيبة التي لم تُرَبَّ في الحجر".

(1) 3 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، 3/ 183.

١٬٠٣٢ / ٦٬٢٠١