نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤(إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً): أي نعم هذا الشيء الذي يعظكم به الله لما يصلح به أمركم ويعلو شأنكم، واختيار كلمة: (يَعِظُكُم بِهِ) مكان "ينصحكم" مثلا لأن العظة أبلغ على القلب وأسرع إلى الوجدان ومن ثم يكون الامتثال عن رغبة وقناعة.
(إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً): أي عليما بما تقولون وما تفعلون، فهي أوصاف للذات العلية مناسبة لقضية الأمانة والعدل، ليحذر أولئك الذين يعبثون بحقوق النّاس ويتلاعبون بمصالحهم ممّا ينتظرهم من الحساب والجزاء.
التّزام الطّاعة، وصيانة الجماعة
أ) - النّص:
/
/
/
ب) - التّحقيق اللغوي:
(أُوْلِي الاَمْرِ): أولو الأمر: يعني ذووه وأصحابه، والأمرُ هو الشّأن، أي ما يهتمّ به من الأحوال وشؤون الأمة. (تَنَازَعْتُمْ):التّنازع: تفاعل من النّزع أي الجذب، أطلق على الإختلاف الشّديد، لأن كل واحد من المختلفين يجذب الآخر على رأيه. (فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ): الرّدّ إلى الله والرّسول: مجاز في التّحاكم وتحكيم ذوي الرأي عند الإختلاف. (تَاوِيلاً): التّأويل: مصدر أوّل الشّيء إذا أرجعه، مشتق من آل يؤول إذا رجع بمعنى أحسن ردّا وصرفا.
ج) - البيان والتّفسير:
(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الاَمْرِ مِنكُمْ):