نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٦

(لاَ يَسْتَوِي): لا يستوي كذا وكذا، وتقول العرب ليسوا سواءً وليس سواءً. وذلك في نفي التّساوي في الفضل بين شيئين. وقد يصرّح بوجه هذا النّفي للتّأكيد كما في هذه الآية وغيرها من الآيات. وعند وجود التّساوي بين شيئين يستعملون اسم الفعل: سيّان. يقول شوقي: "نعم الحياة وبؤسها سيّان". (الضَّرَرِ): مصدر فعل ضرِرَ. وأغلب ما يستعمل في العاهات: عوِر، عرِجَ والضُّرَّ: من فعل ضرّه يضُرّه: يجيء مُدغمًا. (دَرَجَةً): الدّرجة: جمع درجات، هي العلوّ المكاني المتفاوت بين جزأين وتستعار للعلوّ المعنويّ قال تعالى: (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) (الأنعام:165).

ج) - أوجه القراءة:

(غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ): قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر وخلف: (غَيْرَ) بنصب الرّاء على الحال من: (الْقَاعِدُونَ). وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب بالرّفع على النّعت لـ: (الْقَاعِدُونَ). وجاز في: (غَيْر) الرّفع على النّعت والنّصب على الحال لأن: (الْقَاعِدُونَ) تعريفه للجنس، فيجوز فيه مراعاة اللّفظ ومراعاة المعنى.

د) - البيان والتّفسير:

١٬٢٣٩ / ٦٬٢٠١