نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨(جُنَاحٌ): الإثم وأصله الميل عن محجة الله، من قولهم جنحت السّفينة، إذا مالت إلى أحد جانبيها فيختل توازنها، من الجِنح بالكسر. وقيل: هو بمعنى التّضييق من قولهم: جنح البعير، إذا انكسرت أضلاعه لثقل حمله. (اَن تَقْصُرُواْ): القَصر: من القِصَر وهو ضدّ الطّول، وقصر الصّلاة: النّقص من عدد ركعاتها أو هيئاتها من ركوع وسجود. (أَنْ يَّفْتِنَكُم): الفتنة: كل إيذاء بالقتل أو ما دونه. وأصله الاختبار بالمكروه والأذى. وذلك يشمل حال الحرب والسّلم بما يترتب عن البغي والظّلم. (فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم): يهجمون بكل أعدادهم وعددهم. (أَسْلِحَتَكُمْ): مفردها سلاح: كل ما يقاتل به الإنسان من الأدوات والآليات قديما وحديثا. (أَمْتِعَتِكُمْ): الأمتعة: مفردها متاع، الأزواد والتّجهيزات من خيام وغيرها مما يستعمل حديثا.
ج) - البيان والتّفسير:
الجملة معطوفة على ما قبلها في سياق ذكر الجهاد والهجرة في سبيل الله، وهما حالتان عصيبتان على القائم بهما، فربّما يتوهّم أن الصّلاة تسقط خلالهما فناسب أن تشرّع هذه الأحكام التي يرخّص الله فيها لعباده القصر في الصّلاة عندما يتعذّر أداؤها كاملة أو يتعسّر ذلك في حالتي الحرب أو السّفر. ويتفرّع ذلك إلى أربع حالات:
أ) - خائف: في حالة سفر أو إقامة.
ب) - مسافر: في حالة أمن أو خوف.