نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨(وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ): تلك هي المنة الكبرى من الله العظيم لهذا الرّسول الكريم: نزول القرآن الكتاب المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إذ أنزل بعلم الله فوعاه الرّسول وأدرك أسراره ومقاصده، وجسّد روحه وقيمه بأخلاقه العظيمة، إذ كان خلقه القرآن كما قالت عنه أمنا عائشة رضي الله عنها. علّمه الله فأحسن تعليمه وأدّبه فأحسن تأديبه، وهو الأمّي الفقير اليتيم كما قال عنه تعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ’ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت:48).
(وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً): وأي فضل هو أشرف من فضل الهداية؛ وأيّة نعمة هي أعظم من نعمة القرآن؟؟ فلا الحظوة والجاه، ولا المال والغنى، ولا متاع الدّنيا وزينتها بشيء عند الله في ميزان الفضل والتّزكية. فهل يعرف المسلمون قدر هذه المنّة فيعظّمون رسولهم ويهتدون بكتابهم؟ حتى يستحقّوا شرف الخيرية في قوله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (آل عمران:110)؟. ذلك ما نرجو منهم مخلصين، والله أعلم.
متى تكون النّجوى خيّرة يترتب عليها الأجر
أ) - النّص:
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: